Saturday, 31 October 2009

هل صحيح أن كل تأخيرة فيها خيرة؟

كنت أثناء تواجدي في بريطانيا أحاول التنسيق لحفل زفافي عن بعد بمساعدة شقيقاتي - ربي لا يخليني منهم - وكان الاتفاق أن يكون حفل الزفاف بتاريخ 31 - أكتوبر - 2009 والذي يصادف اليوم..
عدت إلى البحرين وأنا أحلم باليوم الموعود في حياة كل فتاة.. ولكن شاءت الأقدار أن تتغير الظروف ويصبح هذا التاريخ أمراً مستحيلاً لا يمكن تحقيقه.. عدت إلى الواقع المر أجر أذيال الخيبة وحلمي يتحطم على صخور الحقيقة.. تناثرت دموعي هنا وهناك ووصلت إلى طريق مسدود... ولكنني استعذت بالله من الشيطان الرجيم واستجمعت قواي ومضيت اقنع نفسي بأن كل تأخيرة فيها خيرة..
اليوم عندما استيقظت من نومي وتذكرت التاريخ عادت إلي تلك المشاعر التي كنت قد أحاول نسيانها ودفنها بين أيام الماضي ولكنها عادت تذكرني بأن حلمي كان قريب التحقيق ولكنه لم يتحقق..
حاصرتني مشاعر كثيرة لم استطع البوح بها لأحد.. أحاول أن أقنع نفسي بأن غداً سيكون أفضل من اليوم.. وسيتحقق الحلم كما أريد.. غير أنني أتمنى أن يكون القادم أفضل مما توقعت وأن يعوضني الله بصبري خيراً مما أريد..
من أرض البحرين الحبيبة مع التحية..

Monday, 3 August 2009

على الدنيا السلام

رغم إنشغالي هذه الأيام بأمور الدراسة كثيراً إلا أنني لم استطع نسيان هذا الموقف وانتشاله من ذاكرتي
موظفة الاستقبال بالمبنى الذي أسكن به تعتنق الديانة اليهودية.. مررت منذ أيام بغرفة الاستقبال فإذا بها تقول لي وهي تضحك.. لقد تقدم لي خاطب مسلم من دولة عربية.. هي تعلم جيداً أنني عربية مسلمة وأن علاقة المسلمين باليهود ليست محط تساؤل عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الشخصية... لم أستطع أن أخفي علامة التعجب عن تقاسيم وجهي.. فأكملت إنه يمتهن التعليم.. المعلمون ناس لطيفون وهو شخص جيد.. ابتلعت ريقي وقلت لها وهل وافقتِ على الارتباط به؟ أجابتني بالنفي.. أخبرتني أنها تقدر هذا الطلب من شخص متعلم مثله ولكنها كرهت منه أمراً ما... قالت لم يعجبني أنه يذكر زوجته بسوء أمامي ويقول أنه سوف يقوم بتطليقها.. لقد أخبرني أيضاً أنه سيتقدم بطلب لي للزيارة بلده ولكنه يرغب في العيش هنا في بريطانيا... غصة مرت بحلقي.. أهكذا أصبح حالنا؟ فتياتنا يعانين من العنوسة وشبابنا يعرض الزواج على بنات اليهود.. وبينما تنام الزوجة المسكينة كل ليلة بحسرة على فراق زوجها المصون فإنه هنا يتحدث عنها بكل ما هو قبيح أمام الغير طلباً لود غيرها!
ما يزيد الأمر سوءاً هو أنه طبقاً للديانة اليهودية فإن الأبناء يتبعون الأم في ديانتهم لا الأب.. فإذان كانت الأم يهودية فإن الأبناء يكونون كذلك.. وأتمنى ألا يأتي اليوم الذي نجد فيه أشخاص يهوديي الديناة باسماء مثل كوهين محمد وجاكوب عبدالله !
أتمنى أن يكون شبابنا أكثر علماً بنتاج مثل تلك الأفعال اللامسئولة وأكثر تقديراً لما يمكن أن تئول إليه هذه الأمور..!
أسأل الله لي ولهم الهداية والثبات.. ولكم مني أرق التحايا..
برايتون - بريطانيا

Sunday, 8 February 2009

Snow Time!


كانت تلك المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها الثلج يتساقط بهذه الطريقة.. لطالما ظننت أن الثلج يتساقط على هيئة كرات صغيرة ولكنني فوجئت عندما رأيته يتساقط على هيئة بلورات جميلة مختلفة الأشكال..
شعور غريب اعتراني عندما مشيت تحت الثلج.. لا أعلم لماذا أحسست بالسكينة.. فالثلج على خلاف المطر يتساقط بهدوء ولا يحدث أي صوت يذكر.. مجرد جزيئات شديدة الرقة تذوب حالما تلامس بشرة الانسان..
يومها لعبت في الثلج كطفلة صغيرة.. نسيت الزمان والمكان.. ومضيت استمتع بكل لحظة من تلك اللحظات التي حفرت في ذاكرتي وباتت ذكريات لا تنسى.. شيدت رجل الثلج الذي أرفقت صورته بالأعلى بشغف كبير.. كنت أحقق حلماً لازمني منذ طفولتي.. وتعلمت أن البناء يحتاج إلى صبر ومهارة.. وليس سهلاً كما يبدو للناظر من بعيد..
إنني كالعادة أهلوس في مساحتي الصغيرة بعد أن هجرتها ردحاً طويلاً من الزمن لانشغالي التام بأمور الدراسة والحياة الجديدة التي لازلت أحاول التأقلم معها إلى الآن.. أتوقف وألتقط أنفاسي.. أحاول بكل طاقتي أن أشق طريقي وسط الزحام وأن أترك في هذا المكان بصمة تدل على أنني مررت من هنا..
عذراً أحبتي على عدم تواصلي معكم.. ولكنني على يقين أنكم تلتمسون لي العذر في هذا.. لا تنسوني من دعائكم فأنا بأمس الحاجة إليه..
لكم مني أرق التحايا..
برايتون - بريطانيا

Sunday, 23 November 2008

Turning 29..!



لطالما كرهت يوم ميلادي من كل عام.. لماذا؟ إنه اليوم الذي يزداد فيه عمري عاماً كاملاً.. وكم أكره ذلك الشعور..

كان يومي هذا العام مختلفاً عن سابقيه.. لم أحظ بقبلة أبي وتهنئته الرقيقة ولا بحضن أمي الدافئ.. افتقدت جميع من اعتدت تهنئتهم بعيد ميلادي كل عام.. وجهاً لوجه وليس عبر أجهزة التكنولوجيا التي لا تسمن ولا تغني من جوع..
زميلاتي في السكن أقمن لي حفلة مفاجئة.. كانت لفتة جميلة منهن.. أنستني بعض التعاسة التي عشتها في هذا اليوم حتى أنني أصبحت أفكر بأن الكوابيس أحياناً تكون أفضل من مواجهة الواقع..
عام آخر في حياتي.. أحمد الله أنه لم يكن كما مر عامي السابق.. حيث قائمة انتظاري هذه المرة قد طرأ عليها بعض التغييرات الايجابية التي كانت تصيبني بالاحباط في كل مرة ينتهي فيها عام ويبدأ آخر وهي كما هي..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
همسات :
أعلم أن غيابي قد طال ولكن ذلك لانشغالي بأمور الدراسة.. لم أكن أتخيل أن الأمر معقد إلى هذا الحد.. ولكنني أؤمن أن دعاء والدي وأحبابي بظهر الغيب له أثر السحر في تيسيير أموري وانفراجها كلما استعصت علي..
لي رجاء حار.. لا تنسوني من صالح دعائكم فأنا بأمس الحاجة إلى ذلك الآن بالذات..
من بريطانيا.. لكم مني أرق التحايا..

Saturday, 4 October 2008

من بريطانيا مع التحية

عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير.. أعاده الله على الأمة الإسلامية والجميع بصحة وعافية.. وهنا قد أضيف والجميع قريب من أهله ويمضي عيده بين أحضانهم.. ربما لأنني الآن وفي هذه اللحظات بالذات أمضي أجمل أيام السنة بعيداً عن أهلي وأحبابي.. نعم فقد غادرت أرض الوطن لأبدأ برنامج الماجستير بعد يوم غد بإذن الله في ربوع بريطانيا في جامعة سسكس.. حيث لا يوجد هناك احساس بالعيد.. بل كل ما هنالك.. غربة مريرة ومشاعر باردة كبرودة الجو في بدايات فصل الخريف..
أعي تماماً أن غربتي هنا لغرض سام لطالما حلمت بتحقيقه وأن حلماً صغيراً في داخلي بات قريب التحقيق بعد سنوات من التعهد بتحقيقه والسعي لجعله واقعاً أعيش فيه الشيء الذي يخفف علي وقعة ما أعانيه من مرارة ولكنني لا أستطيع أن أنكر كم هو صعب الشعور بالاغتراب والابتعاد عن الأرض..
الأرض هي الأرض.. ذلك الكوكب الثالث في المجموعة الشمسية درسناه جميعاً وعلمنا تعريفه علمياً.. ولكن في الواقع أرضنا تلك ليست هي ذاتها عندما تنتقل من مكان إلى آخر.. تلك الأرض التي عشت بين ظهرانيها سنين حياتي كلها بحلوها ومرها.. تلك التي تحمل أهلي وأصحابي أغلى عندي من كل أراضي العالم.. على الرغم من جمال الأرض التي أعيش عليها الآن إلا أنها لا تساوي عندي ذرة من تراب أرضي الغالية..

هنا في بريطانيا الجو جميل.. رأيت فصل الخريف كما لم أره في حياتي قط.. كنا في المدرسة نتعلم أنه في فصل الخريف تتساقط أوراق الأشجار ولكنني لم أر لك بعيني في أرض الواقع سوى هنا.. وبينما نعاني من قلة الأمطار في بلدي فإن المطر هنا يتساقط بين الفينة والآخرى يجعلني أحس بالحياة.. الحياة التي تهبها تلك الأمطار للأرض لتغدو روضة غناء كما هي الآن..
هل أهذي أنا أم أهلوس؟لا أجد رابطاً بين ما كتبته في صفحاتي غير أنها كلمات تزاحمت في عقلي وترجمتها في مساحتي الصغيرة ونافذتي التي أطل بها على العالم.. عذراً أحبتي.. فليس هناك لدي أمر آخر لأتحدث عنه اليوم سوى شوقي وحنيني للأرض والوطن..


Thursday, 14 August 2008

Tying the Knot..!

أنا انخطبت



نعم أعزائي.. الخبر أعلاه صحيح.. وعقد قراني بإذن الله سيكون في الثامن والعشرين من شهر أغسطس.. العقبى للجميع ..

Wednesday, 16 July 2008

عودة

مدونتي الحبيبة.. ها أنذا عدت إليكِ بعد طول غياب.. اعذريني عزيزتي.. فلم ابتعد عنكِ تكبراً أو غروراً.. بل كانت مشاغلي الأخرى تلتهم تفكيري ولم أكن قادرة على التواصل معكِ بالشكل الذي أحب.. فلم أرتضِ لكِ تواصلاً يليق بمقامكِ الرفيع..
انتهى العام الدراسي وبدأت الإجازة الصيفية.. صحيح أنني لست طالبة ولكن قدوم الإجازة جعلني أشعر بغير قليل من الراحة.. فقد قل ضغط العمل.. وأصبحت الأجواء أكثر هدوءاً من ذي قبل.. ربما لتتيح لي مساحة من التفكير بأموري التي كدت أفقد السيطرة عليها.. حتى الطريق إلى العمل لم يعد غاصاً بالسيارات التي تكتنز في الطرقات دفعة وحدة.. حتى يصبح الوصول في الوقت المناسب أمراً عسيراً أشبه بخوض معركة مع الشارع وعقارب الساعة في آن واحد..
مستقبلي الغامض كان ولا يزال سبب قلقي المستمر.. هل سأحصل على بعثة الماجستير..؟ هل يا ترى سأسافر للدراسة..؟ لم يبق سوى وقت قليل جداً على بدء العام الدراسي ولم يتحدد مصيري بعد.. فمن أين لي بالراحة..؟ طارق جديد يطرق بابي.. فهل سيكون هو فارس الأحلام أم أنه مجرد رقم يضاف إلى قائمة سابقيه..؟ هل يا ترى سيكون هو من يشاركني حياتي القادمة أم أنني سـأنهي عامي هذا كما أنهيت أعوامي الأخرى..؟ تساؤلات كثيرة في ذهني تبحث عن إجابات شافية فلا تجد لها ما يرضيها.. ويبقى القلق الناتج من الخوف من المجهول والمستقبل الغامض يلفني ويعتصرني بقوة.. حتى أفقد القدرة على التفس في بعض الأحيان لولا رحمة الله..
لهذه الأسباب عزيزتي ولغيرها لم أستطع أن أتواصل معك.. لأني مشتتة بين أمور عدة لا أعلم لها نهاية ولا حلاً.. فاعذريني غاليتي.. واغفري لي تقصيري عن وصالكِ.. حتى أجد ما يريح روحي المعذبة فأعود إليكِ من جديد لأكمل رحلتي معكِ إلى أجلٍ غير مسمى,,,