Sunday, 8 February 2009

Snow Time!


كانت تلك المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها الثلج يتساقط بهذه الطريقة.. لطالما ظننت أن الثلج يتساقط على هيئة كرات صغيرة ولكنني فوجئت عندما رأيته يتساقط على هيئة بلورات جميلة مختلفة الأشكال..
شعور غريب اعتراني عندما مشيت تحت الثلج.. لا أعلم لماذا أحسست بالسكينة.. فالثلج على خلاف المطر يتساقط بهدوء ولا يحدث أي صوت يذكر.. مجرد جزيئات شديدة الرقة تذوب حالما تلامس بشرة الانسان..
يومها لعبت في الثلج كطفلة صغيرة.. نسيت الزمان والمكان.. ومضيت استمتع بكل لحظة من تلك اللحظات التي حفرت في ذاكرتي وباتت ذكريات لا تنسى.. شيدت رجل الثلج الذي أرفقت صورته بالأعلى بشغف كبير.. كنت أحقق حلماً لازمني منذ طفولتي.. وتعلمت أن البناء يحتاج إلى صبر ومهارة.. وليس سهلاً كما يبدو للناظر من بعيد..
إنني كالعادة أهلوس في مساحتي الصغيرة بعد أن هجرتها ردحاً طويلاً من الزمن لانشغالي التام بأمور الدراسة والحياة الجديدة التي لازلت أحاول التأقلم معها إلى الآن.. أتوقف وألتقط أنفاسي.. أحاول بكل طاقتي أن أشق طريقي وسط الزحام وأن أترك في هذا المكان بصمة تدل على أنني مررت من هنا..
عذراً أحبتي على عدم تواصلي معكم.. ولكنني على يقين أنكم تلتمسون لي العذر في هذا.. لا تنسوني من دعائكم فأنا بأمس الحاجة إليه..
لكم مني أرق التحايا..
برايتون - بريطانيا

Sunday, 23 November 2008

Turning 29..!



لطالما كرهت يوم ميلادي من كل عام.. لماذا؟ إنه اليوم الذي يزداد فيه عمري عاماً كاملاً.. وكم أكره ذلك الشعور..

كان يومي هذا العام مختلفاً عن سابقيه.. لم أحظ بقبلة أبي وتهنئته الرقيقة ولا بحضن أمي الدافئ.. افتقدت جميع من اعتدت تهنئتهم بعيد ميلادي كل عام.. وجهاً لوجه وليس عبر أجهزة التكنولوجيا التي لا تسمن ولا تغني من جوع..
زميلاتي في السكن أقمن لي حفلة مفاجئة.. كانت لفتة جميلة منهن.. أنستني بعض التعاسة التي عشتها في هذا اليوم حتى أنني أصبحت أفكر بأن الكوابيس أحياناً تكون أفضل من مواجهة الواقع..
عام آخر في حياتي.. أحمد الله أنه لم يكن كما مر عامي السابق.. حيث قائمة انتظاري هذه المرة قد طرأ عليها بعض التغييرات الايجابية التي كانت تصيبني بالاحباط في كل مرة ينتهي فيها عام ويبدأ آخر وهي كما هي..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
همسات :
أعلم أن غيابي قد طال ولكن ذلك لانشغالي بأمور الدراسة.. لم أكن أتخيل أن الأمر معقد إلى هذا الحد.. ولكنني أؤمن أن دعاء والدي وأحبابي بظهر الغيب له أثر السحر في تيسيير أموري وانفراجها كلما استعصت علي..
لي رجاء حار.. لا تنسوني من صالح دعائكم فأنا بأمس الحاجة إلى ذلك الآن بالذات..
من بريطانيا.. لكم مني أرق التحايا..

Saturday, 4 October 2008

من بريطانيا مع التحية

عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير.. أعاده الله على الأمة الإسلامية والجميع بصحة وعافية.. وهنا قد أضيف والجميع قريب من أهله ويمضي عيده بين أحضانهم.. ربما لأنني الآن وفي هذه اللحظات بالذات أمضي أجمل أيام السنة بعيداً عن أهلي وأحبابي.. نعم فقد غادرت أرض الوطن لأبدأ برنامج الماجستير بعد يوم غد بإذن الله في ربوع بريطانيا في جامعة سسكس.. حيث لا يوجد هناك احساس بالعيد.. بل كل ما هنالك.. غربة مريرة ومشاعر باردة كبرودة الجو في بدايات فصل الخريف..
أعي تماماً أن غربتي هنا لغرض سام لطالما حلمت بتحقيقه وأن حلماً صغيراً في داخلي بات قريب التحقيق بعد سنوات من التعهد بتحقيقه والسعي لجعله واقعاً أعيش فيه الشيء الذي يخفف علي وقعة ما أعانيه من مرارة ولكنني لا أستطيع أن أنكر كم هو صعب الشعور بالاغتراب والابتعاد عن الأرض..
الأرض هي الأرض.. ذلك الكوكب الثالث في المجموعة الشمسية درسناه جميعاً وعلمنا تعريفه علمياً.. ولكن في الواقع أرضنا تلك ليست هي ذاتها عندما تنتقل من مكان إلى آخر.. تلك الأرض التي عشت بين ظهرانيها سنين حياتي كلها بحلوها ومرها.. تلك التي تحمل أهلي وأصحابي أغلى عندي من كل أراضي العالم.. على الرغم من جمال الأرض التي أعيش عليها الآن إلا أنها لا تساوي عندي ذرة من تراب أرضي الغالية..

هنا في بريطانيا الجو جميل.. رأيت فصل الخريف كما لم أره في حياتي قط.. كنا في المدرسة نتعلم أنه في فصل الخريف تتساقط أوراق الأشجار ولكنني لم أر لك بعيني في أرض الواقع سوى هنا.. وبينما نعاني من قلة الأمطار في بلدي فإن المطر هنا يتساقط بين الفينة والآخرى يجعلني أحس بالحياة.. الحياة التي تهبها تلك الأمطار للأرض لتغدو روضة غناء كما هي الآن..
هل أهذي أنا أم أهلوس؟لا أجد رابطاً بين ما كتبته في صفحاتي غير أنها كلمات تزاحمت في عقلي وترجمتها في مساحتي الصغيرة ونافذتي التي أطل بها على العالم.. عذراً أحبتي.. فليس هناك لدي أمر آخر لأتحدث عنه اليوم سوى شوقي وحنيني للأرض والوطن..


Thursday, 14 August 2008

Tying the Knot..!

أنا انخطبت



نعم أعزائي.. الخبر أعلاه صحيح.. وعقد قراني بإذن الله سيكون في الثامن والعشرين من شهر أغسطس.. العقبى للجميع ..

Wednesday, 16 July 2008

عودة

مدونتي الحبيبة.. ها أنذا عدت إليكِ بعد طول غياب.. اعذريني عزيزتي.. فلم ابتعد عنكِ تكبراً أو غروراً.. بل كانت مشاغلي الأخرى تلتهم تفكيري ولم أكن قادرة على التواصل معكِ بالشكل الذي أحب.. فلم أرتضِ لكِ تواصلاً يليق بمقامكِ الرفيع..
انتهى العام الدراسي وبدأت الإجازة الصيفية.. صحيح أنني لست طالبة ولكن قدوم الإجازة جعلني أشعر بغير قليل من الراحة.. فقد قل ضغط العمل.. وأصبحت الأجواء أكثر هدوءاً من ذي قبل.. ربما لتتيح لي مساحة من التفكير بأموري التي كدت أفقد السيطرة عليها.. حتى الطريق إلى العمل لم يعد غاصاً بالسيارات التي تكتنز في الطرقات دفعة وحدة.. حتى يصبح الوصول في الوقت المناسب أمراً عسيراً أشبه بخوض معركة مع الشارع وعقارب الساعة في آن واحد..
مستقبلي الغامض كان ولا يزال سبب قلقي المستمر.. هل سأحصل على بعثة الماجستير..؟ هل يا ترى سأسافر للدراسة..؟ لم يبق سوى وقت قليل جداً على بدء العام الدراسي ولم يتحدد مصيري بعد.. فمن أين لي بالراحة..؟ طارق جديد يطرق بابي.. فهل سيكون هو فارس الأحلام أم أنه مجرد رقم يضاف إلى قائمة سابقيه..؟ هل يا ترى سيكون هو من يشاركني حياتي القادمة أم أنني سـأنهي عامي هذا كما أنهيت أعوامي الأخرى..؟ تساؤلات كثيرة في ذهني تبحث عن إجابات شافية فلا تجد لها ما يرضيها.. ويبقى القلق الناتج من الخوف من المجهول والمستقبل الغامض يلفني ويعتصرني بقوة.. حتى أفقد القدرة على التفس في بعض الأحيان لولا رحمة الله..
لهذه الأسباب عزيزتي ولغيرها لم أستطع أن أتواصل معك.. لأني مشتتة بين أمور عدة لا أعلم لها نهاية ولا حلاً.. فاعذريني غاليتي.. واغفري لي تقصيري عن وصالكِ.. حتى أجد ما يريح روحي المعذبة فأعود إليكِ من جديد لأكمل رحلتي معكِ إلى أجلٍ غير مسمى,,,

Tuesday, 29 April 2008

فضفضة

لا أعلم حقاً إلى متى ستلاحقني كلمة "ليش" في حياتي التي أعيشها..! وليست أي "ليش" تلك التي أعنيها.. بل هي "ليش ما تزوجتي" بالذات تلك التي تقض مضجعي دائماً وأبداً حتى أصبحت أمقتها..
هل ينتظرون مني أن أحكي قصة حياتي..؟ أم أقول أن فلان وفلان وفلان تقدموا لي ولكن لم يكن نصيبي مع أي منهم؟ هل أحمل لوحة على جبيني وأكتب عليها " أنا عزباء" بالبنط العريض حتى يكفيني عناء السؤال السخيف الذي يتكرر على مسمعي ممن يعرفني وممن لا يعرفني على حد سواء.. أم أنهم لن يرضوا إلا إذا كتبت " أنا عانس" حتى يرتاح أصحاب الضمائر الحية الذين يغارون على الأسماء ومسمياتها ..!
أصبح أمراً حتمياً أن يسألني كل من أقابل بالمرة الأولى.. انتي متزوجة..؟ ثم يعقبها بالقنبلة الموقوتة... ليش؟ بعضهم يحاول تقليل وقع السؤال علي ويكمل طريقه بالقول.. ماشاء الله انتي حلوة غريبة للحين ما تزوجتي..! والبعض يعقبها بنظرة استنكار وينتظر مني رداً أو تعليقاً على سؤاله..!
بدأ هذا الأمر يصيبني فعلاً بالغثيان.. أما آن الأوان أن يفهم هؤلاء حقيقة الأمر..؟ لسنا من يلام على بقائنا دون زواج فالمجتمع لا يتقبل الفتاة التي تقول أنها ترغب في الزواج وينظر إليها بنظرة احتقار كأنها اقترفت ذنباً عظيماً لشعورها بأمر فطري.. وبالنظر إلى الوضع الحالي الذي نعيشه وارتفاع عدد العازبات والعزاب فلا أعتقد أن يخلو بيت ما من وجود عازبة أو عازب لم يكتب لهم الزواج حتى الآن.. فمتى سينتهي هذا الجدال العقيم عن التداول ويلتفت كل منا لمشاكله الخاصة بدل من اقحام نفسه في أمور الغير دون دعوة...؟ فإن لم تستطع إيجاد الحل لا تكن سبباً في تفاقم المشكلة..

Friday, 4 April 2008

بين يدي كتاب - 2





أنثى العنكبوت
لقماشة عبدالرحمن العليّان
الناشر : دار الكفاح للنشر والتوزيع
الطبعة الخامسة 2006م

هذه هي المرة الأولى التي أقرأ فيها للكاتبة الحائزة على جائزة المبدعات العربيات بالشارقة لعام 2000م ولعلني بعد هذه القراءة عرفت سبب هذه الجائزة القيمة

فمنذ الصفحة الأولى يأسرك أسلوبها العذب ومفرداتها التي تنم عن إطلاع ومعرفة بطرق تكوين معزوفات لغوية متناغمة تحمل القارئ معه إلى موقع الرواية ليتخيل بأنه (أحلام) بطلة هذه القصة ويعيش معها حياتها بأدق تفاصيلها

عنوان الرواية جعلني أفكر قبل أن أبدأ بالقراءة.. هل يا ترى تقصد أنثى منزل مفكك غير مترابط كما هي بيوت العنكبوت الواهية؟ أم أنها تلمح إلى الحقيقة العلمية التي تقول أن أنثى العنكبوت تقتل الذكر بعد أن تنتهي من التزواج لترعى أطفالها وحيدة وبذلك تكون قد كونت أسرة ضعيفة اجتماعية تعتمد على فرد واحد فقط؟ وبعد انتهائي من القراءة وجدتني أرى المعنيين فيها بكل وضوح

لقد أعجبتني هذه الرواية كثيراً ولكن أمراً ما استوقفني.. المشاعر السلبية والحزينة الطاغية على هذه الرواية منذ الصفحة الأولى.. فمذ بدأت القراءة وحتى انتهيت لم أجد هناك بارقة أمل واحدة فيها بل أن كل جميل يتواجد في الأفق ينتهي به الأمر بمأساة تدمع العيون وقد انتهيت منها وأنا أشعر بغير قليل من الحزن للأنني كنت أتمنى نهاية سعيدة ولو لشخص واحد من شخوص هذه القصة

مما أعجبني كثيراً أيضاً هو أن الرواية كلها كانت بأسلوب المتحدث.. حيث البطلة تروي قصتها على لسانها كاملة مما يجعلها قريبة من النفس سهلة على التخيل والتقمص

هذا كل مافي جعبتي الآن.. ولكنني سأضع بين يديكم رابطاً لقراءات تحليلية أكثر تخصصاُ للرواية ذاتها لمن يشاء الاستزادة.. أعجبني تفصيلها كثيراً واتفقت معها في أكثر من نقطة.. طرحت في منتدى جسد الثقافة

جسد الثقافة - أنثى العنكبوت لقماشة العليان.. رواية نقرءها أم فلم نشاهده؟